السيد الخامنئي

95

مكارم الأخلاق ورذائلها

العلم والأخلاق البعد الإنساني والأخلاقي والقيمي للمعلم والعامل إن مشكلة المجتمع في كثير من الحالات تكمن في سوء الفهم ، فعند ما ينظر للعامل - مثلا - في مجتمع ما على أنه أداة للإنتاج ويجري تجاهل شخصيته وكرامته الإنسانية فإن كل ما يعطونه من أجور لن تكون مقنعة بالنسبة له ، أو إذا ما عدّ المعلم عضو شرف في المجتمع واتخذ الدعم العام للمعلمين طابعا اقتصاديا ضمن البرامج والسياسات والقوانين وأهمل البعد الإنساني والأخلاقي والقيمي للمعلم فتلك إهانة للمعلم . فمن المؤكد أن المعيشة أمر مهم ولا بد من الاهتمام بها بيد أنّ الإنسان وشأن الإنسان لا ينحصر في المعيشة ، فالمعلم في الإسلام يمثل منزلة سامية حقا ، وإذا ما سادت الثقافة الإسلامية مجتمعا فحري بجميع الناس أن يعتبروا أنفسهم مدينين للمعلم لأن المعلم إنسان يعمل على تحويل ماهية الإنسان البسيطة إلى طاقة فعالة وبناءة ودفاقة ونافعة ومتخصصة وعالمة وهذا أعظم فعل يمكن القيام به في عالم الطبيعة . إن العامل إنسان قد حمل على كاهله أهم مقاطع الحركة في المجتمع إذ أن جانبا مهما من العمل والجهد والاعمار والإنتاج يرتكز على القوى الإنسانية ، أي العمل الذي يقوم به العامل ، وإذا ما أدركت قيمة العامل في المجتمع فإن جميع الذين