السيد الخامنئي
80
مكارم الأخلاق ورذائلها
في البلدان المتطورة الغربية دليل على هذا الجذب والنفوذ . إذا كانت الأجواء وبفعل الذهنيات المنحرفة والأغراض المستفحلة قد أوحت يوما بأن الإسلام محصور بالمسجد والمحراب ونافع للحياة الفردية والروحية وليس له رأي في ساحات السياسة والإقتصاد والنضال الاجتماعي والصعيد الدولي ، وإذا كانت نظرية فصل الدين عن السياسة أداة بيد القوى الاستعمارية والسلطات الظالمة والحكومات الاستبدادية لخنق روح الإصلاح بين المسلمين وتجفيف معين النهضات الإسلامية ، فإن قيام الجمهورية الإسلامية اليوم في إيران وتغلبها على كل المؤامرات والخصومات العسكرية والسياسية والاقتصادية ، ووقوفها كالجبل الأشم أمام جبهة واسعة جهزها الكفر والاستكبار والاستبداد ، وتبديدها لآمال أميركا والصهيونية ومن لفّ لفهما ممن عبأ كل قواه للقضاء عليها أو لدفعها على طريق الانحراف ، وما سجلته من نمو واقتدار متزايد خلال الأعوام العشرين ، كل ذلك أحبط تلك الذهنيات المنحرفة والأهداف المغرضة ، وأثبتت نظرية الإسلام السياسية والاجتماعية صحتها وواقعيتها على الصعيد العملي « 1 » .
--> ( 1 ) من كلمة ألقاها في : 1 ذو الحجة 1419 ه لحجاج مكة المكرمة .