السيد الخامنئي

79

مكارم الأخلاق ورذائلها

الأخلاق الاجتماعية الأخلاق شرط الحياة السعيدة إن تحقيق حياة سعيدة مناسبة للإنسان يتطلب تزكية أخلاقية للفرد تغسله من الدناءة والدنس ، كما لا بد أيضا من حركة جماعية تفتح أمامه ساحات الحياة على تعامله مع الطبيعة وعلى مواجهته الحتمية مع حراس أنظمة الظلم والاستكبار . الإسلام يمنح الكون والحياة محتوى ومعنى ، وبتعيينه الطريق السوي الصحيح للمسير يهدي الإنسان إلى حياة سعيدة حقيقية وإلى الصراط الإلهي المستقيم ، وكل الأحكام والتعاليم الإسلامية وكل الخطوط الأساسية في المنهج السياسي والاجتماعي والاقتصادي للإسلام وجميع العبادات والقرارات الفردية والجماعية تشكل أجزاء متلاحمة منسجمة لهذه الوصفة الداعية إلى السعادة والحياة . المجتمعات البشرية المختلفة ، وهي تعاني اليوم من فراغ روحي وضياع وحيرة وويلات اجتماعية وفردية ، والتي جرها طواغيت الثروة والقوة على الساحة العالمية ؛ تحتاج إلى الإسلام وإلى تعاليمه ودروسه الكبرى ، والدعوة الإسلامية تحمل عناصر الجذب والنفوذ والأمل ليس فقط للشعب الذي يحترق بنيران الفقر والاستضعاف ، بل أيضا وبنفس القدر للشعوب التي تتخبط في مستنقعات الفراغ والحيرة والفقر الروحي في البلدان الثرية والمتطورة ؛ وما تذكره الإحصائيات والدراسات من تزايد التوجه إلى الإسلام بين فئات الشباب وبين كل المشمئزين من خواء الحياة المادية