السيد الخامنئي
57
مكارم الأخلاق ورذائلها
البعد الأخلاقي للثقافة العامة الثقافة والأخلاقيات العامة إنّ العامل الثقافي المعتمد عليه هو غير العامل الذي تتصّدى له الوزارات المختصة بالشؤون الثقافية مباشرة ، لأنّ تلك الوزارات أو المراكز الثقافية في الواقع متصدية للعلم أكثر من الأبعاد الثقافية الأخرى ، والعلم جزء من الثقافة ، لكن الأخلاق والبعد الأخلاقي للثقافة لها الأثر الأوفر في ضمان المستقبل ، وهذا ما لا تتكفلّه تلك الوزارات أو المراكز والأندية الثقافية ، لو فرضنا من باب المثال في الجمهورية الإسلامية فوزارة الثقافة والإرشاد متكفّلة بها بمقدار أكثر ثم وزارة التربية والتعليم ومن بعدهما وإلى حدّ ما وزارة التعليم العالي ، في حين أن المجلس الأعلى للثورة الثقافية يتكفّل الجانب العلمي أي العلوم البحتة أكثر من الجوانب الأخلاقية العملية ، لهذا فإنّني عندما أنظر - من بعيد - لجهودكم الموفّقة والمباركة أيّها السادة الأكارم أعضاء المجلس الأعلى - أتصّور أنّه يلزم عمل حثيث لضمان الجوانب الأخلاقية والثقافة العامة . وعندما نقول الأخلاق ، فلا يتبادر إلى الذهن الأخلاقيات الفردية ليقال : أن نجلس ونعظ الناس ، كلا المقصود هو الأخلاقيات العامة .