السيد الخامنئي

46

مكارم الأخلاق ورذائلها

أشخاصا في الحكومات المتجبّرة في العالم - وعلى رأسها أمريكا - ارتكبوا أكثر حالات الإرهاب في أرجاء العالم . لقد ارتكبوا القتل والاغتيال والانقلابات وغيرها من الممارسات البشعة في كل بقعة من العالم وخاصة في أمريكا اللاتينية وفي الكثير من بقاع العالم الأخرى . وفي إيران شاهدنا بأنفسنا ما فعلوه هنا ، وهكذا الحال في المناطق الأخرى . لقد دافعوا عن أبشع الإرهابيين في العالم ، ومنحوهم اللجوء ، وبادلوهم علاقات الود ، وكرّموهم ، وقدموا لهم - ولا زالوا - المعونات المادية . وساندوا وقدموا أكبر العون لإسرائيل ، وهي دويلة قائمة على الإرهاب ومبنية على الغصب والظلم والعدوان ، وهم يدعمونها علانية ، ولا يدعمون أصدقاءهم العرب بقدر ما يدعمون إسرائيل . وأمريكا لا تساند الدول التي تعتبر صديقة تقليدية لها مثلما تساند إسرائيل . وفي الواقع إنّ صديقها الحقيقي هو إسرائيل وهي تفضّلها على جميع الدول ، في حين أن إسرائيل دولة قائمة على الإرهاب . لقد اعتمد هذا الكيان منذ أول يوم ظهر إلى الوجود ، أساليب الإرهاب ، واغتيال المعارضين ، والكذب ، والظلم ، وتدمير الإنسان ، والقتل الجماعي والكثير من مساوىء الأخلاق . هذه هي مساندتهم للإرهاب . وفي الوقت نفسه نرى أمريكا اليوم ترفع لواء مكافحة الإرهاب ! ! لاحظوا ، هذا هو الكذب والخداع ، وهذا هو الابتعاد عن الأخلاق ، وافتقار البشر للأخلاق ! وهذا أشد مرارة وإيلاما من أي شيء آخر في العالم هو أن يرى المرء ألدّ أعداء الفضائل يدّعون القيم والفضائل . العالم بحاجة إلى الرسالة التي تنادون بها ، والحقيقة التي تحملونها ، والطريق الذي تسلكونه ، وإلى القرآن ، وإلى البعثة التي تحضون بها ، إلّا أنّه لا يمكنكم أن تنقلوها وتعلموها الآخرين إلّا بعد أن تعلموها وتعرفوها أنتم أنفسكم ، فنكون قد تعلمناها