السيد الخامنئي
47
مكارم الأخلاق ورذائلها
مسبقا وعملنا بها . يجب أن نبدأ نحن والخطباء والمثقفون ومن بيدهم وسائل الإعلام ، وغيرهم لتعليم وإشاعة الأخلاق بين الناس ؛ ليكون اللّه أيضا عونا لكم ، وليرضى قلب صاحب الزمان عنكم وعنّا ، وتكون الهداية الإلهية معنا بإذن اللّه ، ولتحظى روح إمامنا الكبير الخميني ( رحمة اللّه عليه ) من هذه الحركة الأخلاقية بالفيض والرحمة « 1 » . سبب المعاناة الإنسانية إنّ بؤرة معاناة الإنسانية اليوم هنا ، والمصائب التي يعاني منها عالم اليوم من قبيل الطغيان السياسي وتسلط الطواغيت على مقدرات الإنسان تعود في جذورها إلى علل أخلاقية ، كما أنّ حالة الشقاء التي تعيشها الشعوب ناجمة من جهلها على الأغلب . والإسلام يقضي على مثل هذه العلل والأسباب . على المسلمين أن يحيوا هذه المضامين ونحن في الجمهورية الإسلامية استطعنا وضع أقدامنا على طريق الإسلام ، والسير في الاتجاه المؤدي إليه ، وإشاعة أحكام الإسلام في المجتمع والسعي جهد الإمكان لتطبيقها في واقع الحياة . ونجحنا في عرض القيم الإسلامية كأسمى وأنبل قيم في الجمهورية الإسلامية ، وتمكّنا من نشر كلام اللّه بين أبناء الشعب وتوجيه الأفئدة نحو اللّه . وهذا طبعا من فعل الثورة ، ولا يمكن لشخص أن يدّعي هذا لنفسه . ثورتنا أنتجت - بفضل اللّه - مثل هذا العطاء في نظامنا . ووقفنا لهذا بعون اللّه ، وعلينا مواصلة هذا الطريق بجد ؛ إذ لمسنا مكاسبه بهذا القدر ، وجعل اللّه لنا فيه العزّة . لقد أمتهن شعبنا وبلدنا ومجتمعنا على مدى سنوات طويلة على يد الحكام الطواغيت ، وسحقت كرامته وعانى من التخلف ، ولم يكن أبناء الشعب على معرفة
--> ( 1 ) من كلمة ألقاها في : 27 رجب 1417 ه