السيد الخامنئي

35

مكارم الأخلاق ورذائلها

وجلّ من سائر الجرعات الّتي يتجرّعها الإنسان وهما : 1 - جرعة الغيظ الّتي يتجرّعها المؤمن عندما يتعرض لحادثة تغضبه وتغيظه ، فيقوم بشربها وابتلاعها بصبره وتحمّله . 2 - جرعة الصّبر على المصاب الّذي يحلّ به . وكذلك توجد قطرتان هما أفضل وأحبّ إلى اللّه عزّ وجلّ من سائر القطرات الّتي تنهمل من الإنسان وهما : 1 - قطرة دم تراق منه في سبيل اللّه . 2 - قطرة دمع يريقها في سواد اللّيل من أجل اللّه تعالى ولا يريد بها إلّا اللّه عزّ وجلّ ، سواء كانت خوفا من اللّه تعالى أم حبّا له أم استغفارا وتوبة « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام لأحد أصحابه ويدعى معاوية : « يا معاوية من أعطي ثلاثة لم يحرم ثلاثة : من أعطي الدعاء لم يحرم الإجابة . ومن أعطي الشكر أعطي الزيادة . ومن أعطي التوكّل أعطي الكفاية . فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول في كتابه : « وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ » « 2 » ويقول « لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ » « 3 » ويقول « ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ » « 4 » . « 5 » كل شخص أعطي هذه الأمور الثلاثة لم يحرم ثلاثة خصال أخرى معها ، وهي : 1 - الذي يوفّق للدعاء فإن الاستجابة تكون من نصيبه ، لقوله تعالى : « ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ » .

--> ( 1 ) كلمات مضيئة : 13 . ( 2 ) سورة الطلاق : 3 . ( 3 ) سورة إبراهيم : 7 . ( 4 ) سورة غافر : 60 . ( 5 ) الخصال / باب الثلاثة / ح 56 .