السيد الخامنئي
36
مكارم الأخلاق ورذائلها
2 - الذي يوفّق لشكر النعم لإلهية سوف تزداد وتكثر النعم عليه ، لقوله تعالى : « لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ » . 3 - الذي يتوكّل على اللّه عزّ وجلّ سوف يكفيه ، لقوله تعالى : « وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ » « 1 » . وعن علي بن الحسين عليه السّلام قال : « كان آخر ما أوصى به الخضر موسى بن عمران عليه السّلام ، أن قال له : لا تعيّرنّ أحدا بذنب ، وإنّ أحب الأمور إلى اللّه عز وجل ثلاثة : القصد في الجدة والعفو في المقدرة والرفق بعباد اللّه . وما رفق أحد بأحد في الدنيا إلّا رفق اللّه عز وجل به يوم القيامة . ورأس الحكمة مخافة اللّه تبارك وتعالى » . « 2 » آخر وصية أوصاها الخضر عليه السّلام إلى النبي موسى عليه السّلام كانت ما يلي : - لا تشمت بالشخص الذي يرتكب الذنوب والمعاصي ولا تعيّره بذلك . - إنّ أحب الأمور إلى اللّه تعالى ثلاثة : 1 - الإعتدال والقصد في الإنفاق عند القدرة والتمكن المالي ، إنّ عدم الإسراف في حال الضيق والفقر أمر طبيعي وأما حينما يكون مقتدرا ماليا فالواجب عليه أيضا أن لا يسرف ولا يتعدّى الحدود ، لأنه قد يتوهم ويعتقد أنّه حينما يحصل على الثروة والمال فلا مانع من الإسراف والتجاوز عن الحدود . 2 - العفو والتسامح حينما تكون لديه المقدرة والسلطة على الانتقام . 3 - الرفق والمداراة بعباد اللّه تعالى . طبعا هذه المسألة لا تشمل المنافقين والمعاندين لأن اللّه يقول بشأنهم أَشِدَّاءُ
--> ( 1 ) كلمات مضيئة : 32 . ( 2 ) الخصال / باب الثلاثة / ح 83 .