السيد الخامنئي
326
مكارم الأخلاق ورذائلها
الاستغفار عن ندم روي عن الأئمة الأطهار عليهم السّلام حديثا جاء فيه : « من استغفر بلسانه ولم يندم بقلبه فقد استهزء بنفسه » « 1 » . أيّ استغفار هذا ؟ ! هذا لا يعد استغفارا . الاستغفار معناه أن يطلب الإنسان من ربّه بجد أن يعفو عما ارتكبه من خطأ ، فكيف يبيح لنفسه العزم على ارتكاب ذلك الذنب مرّة أخرى ؟ وهل يتجرأ على طلب الغفران من ربّه ؟ وأي استغفار هذا ؟ هذا الاستغفار لا جدوى منه . لا بدّ أن يكون الاستغفار حقيقيا وجديا « 2 » . فوائد الاستغفار قال اللّه الحكيم في كتابه الكريم : بسم اللّه الرحمن الرحيم * وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً « 3 » . جاء في دعاء أيام شهر رمضان المبارك : « وهذا شهر التوبة وهذا شهر الإنابة وهذا شهر العتق من النار » « 4 » . الاستغفار يعني طلب المغفرة الإلهية للذنوب ، ولو أداها العبد بشكل صحيح لفتحت عليه باب البركات الإلهية . فالذنوب التي نرتكبها تغلق على الفرد والمجتمع كل ما يحتاجه من الألطاف الإلهية ، من فضل اللّه ، ورحمته ، ونوره ، وهدايته ، وتوفيقه ، وإعانته في أعماله ، ومؤازرته بالنصر في مختلف الميادين ، الذنوب تسدل
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 75 / 356 ح 11 . ( 2 ) من كلمة ألقاها في : 28 جمادى الثانية 1422 ه - طهران . ( 3 ) سورة النساء : 110 . ( 4 ) الصحيفة السجادية : 235 .