السيد الخامنئي

318

مكارم الأخلاق ورذائلها

أمّا أنا وأنت إذا ما قدّر لنا أن نبتلي بمثل هذا الذنب فسوف تكون دائرته أوسع ، وكما ذكرت سابقا فإنّ توقيعا أو حكما أو كلمة أو قضاء أو حركة تصدر منّا في مكان اتخاذ القرار يمكن أن يؤثر تأثيرا مباشرا على أناس كثيرين . إنّ لمثل هذا الذنب إستغفارا يناسبه ، إذ أنّ الاستغفار الذي يناسب النوع الأول من الذنوب هو أن يطلب الإنسان المغفرة من اللّه تعالى بقلب صادق . أما النوع الثاني من الذنوب فلا يكفي فيه الاستغفار فقط ، بل لا بد للإنسان من جبره وإصلاحه . حيث تأتي هنا مرحلة الإصلاح وتصحيح الأخطاء « 1 » . الإصلاح والتوبة من الذنوب لقد جاءت كلمة ( التوبة ) في كثير من آيات القرآن الكريم مقرونة بكلمة ( الإصلاح ) ، قال تعالى : إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا « 2 » وقال تعالى : مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً « 3 » . وفي مكان آخر ذكر مصداق هذا الإصلاح أيضا كما في قوله تعالى : إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا « 4 » ، في مقابل الأشخاص الذين يكتمون الحقائق كما قال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ « 5 » ، أو قوله تعالى إِلَّا الَّذِينَ تابُوا

--> ( 1 ) من كلمة ألقاها في : 8 / 8 / 1384 ه . ق الموافق : 26 / رمضان المبارك / 1426 ه الموافق : 30 / 10 / 2005 ه - طهران . ( 2 ) سورة النساء : 146 . ( 3 ) سورة مريم : 60 . ( 4 ) سورة البقرة : 60 . ( 5 ) سورة البقرة : الآية 159 .