السيد الخامنئي

317

مكارم الأخلاق ورذائلها

الذنوب وآثارها أنواع الذنوب النوع الأول : ظلم النفس - وذكر ذلك في آيات وأحاديث كثيرة - وهو الذنب الذي يرتكبه الشخص ولا يضر به إلّا نفسه ، ويشمل الذنوب الفردية العادية المتعارفة . النوع الثاني : الذنوب التي يرتكبها الشخص ، ويلحق من خلالها الضرر المباشر بالآخرين ، وهذا الذنب يعتبر أشد من ظلم النفس ، مع أنّه يعتبر ظلما للنفس أيضا ؛ إلّا أنه بسبب كون الاعتداء والتجاوز على الآخرين الذي يتم من خلاله ، فإنّ بشاعة الذنب تكون فيه أكثر وعلاجه يكون أصعب ؛ من قبيل الظلم ، والغصب ، وهضم حقوق الآخرين ، وهضم حقوق الإنسانية . إنّ الحكومات هي المسؤولة عن هذه الحقوق ، وإنّ هضمها هو ذنب المسؤولين والسياسيين والشخصيات العالمية . إنّ هذه هي ذنوب الذين تستطيع كلمة منهم أو توقيع ، أو عزل أو نصب ، أن تؤثر على عوائل ، وأحيانا على شعوب بأكملها . وكالمعتاد فإنّ الناس العاديين لا يقعون في مثل هذه الذنوب ، وحتى لو وقعوا فيها فإنّ نطاقها سوف يكون محدودا ، كأن يمشي أحدهم ويقوم بضرب أحد الأشخاص في رجله متعمدا .