السيد الخامنئي

281

مكارم الأخلاق ورذائلها

دور الدعاء الإعجازي وفي الأحاديث الشريفة عن أئمتنا عليهم السّلام ما يرشد لذلك نذكر بعضها : الحديث الأوّل : « أفضل العبادة الدعاء » ، والحديث الآخر للنبي جاء فيه : « ألا أدلّكم على سلاح ينجيكم من أعدائكم ويدرّ أرزاقكم ، قالوا : بلى يا رسول اللّه . قال صلّى اللّه عليه وآله : تدعون ربّكم باللّيل والنهار فإن سلاح المؤمن الدعاء » « 1 » . إذن لقضاء الحاجات لا بدّ من التسلّح بسلاح الدعاء ، كما أنّه لا بدّ من التسلّح به لمواجهة الأعداء والحوادث والابتلاءات . وهناك رواية أخرى عن الإمام السجّاد عليه السّلام يقول : « الدعاء يدفع البلاء النازل وما لم ينزل » « 2 » . وهذه مسألة مهمّة جدّا وهي أنّ اللّه تعالى أعطى الإنسان سببا يمكن من خلاله أن يقضي جميع حاجاته ويحصل على كلّ ما يريد ؛ إلّا في الموارد المستثناة والّتي سأشير إليها بعد قليل . وفي رواية عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « ثمّ جعل في يدك مفاتيح خزائنه بما أذن فيه من مسألته ، فمتى شئت استفتحت بالدعاء أبواب نعمه ( خزائنه ) « 3 » » ، وهذا أمر عظيم ومهمّ جدّا ، فلما ذا يحرم الإنسان نفسه من هذا السبب والّذي هو على غاية الأهمّية والخطورة ؟

--> ( 1 ) الكافي : 2 / 468 ح 3 ، وجواهر الكلام : 12 / 131 . ( 2 ) الكافي 2 / 469 ح 5 . ( 3 ) نهج البلاغة : 3 / 48 .