السيد الخامنئي
202
مكارم الأخلاق ورذائلها
بك من هيجان الحرص وسؤرة الغضب ، وإلحاح الشهوة » « 1 » . إنّه يبيّن لنا - بلسان الدعاء - كل واحدة من السجايا المعنوية والأخلاقية ، والجذور الفاسدة التي تعتمل في نفوسنا . يجب أن تسألوا اللّه تعالى حين الدعاء والمناجاة ، الخلاص والنجاة من هذه المشاكل الداخلية والنفسية . والمجتمع الذي تنشأ مجموعة كبيرة من أفراده على هذه الخصائص التربوية لا تؤثر فيه أي من تلك الأساليب المعادية . لو أن الدعاء والتوسل المقرون بالمعرفة أتّخذ في هذا المجتمع منهجا وسلوكا - بأن يكون التوسل عن معرفة وليس بلا معرفة ولا إدراك ، أي بالمعنى الصحيح للتوسل الذي أوصانا به القرآن ، والروايات المنقولة عن الأئمة ، ونهج البلاغة ويمكن أن تكون الصحيفة السجادية خير معين لنا في هذا الصدد . توجهوا إلى هذا المعنى وإلى هذا المقام المعنوي ، تعارفوا مع الأدعية ، وعرّفوا هذا النهج للشبّان الآخرين ، ولأبنائكم . وأن يكون ذلك . في قالب كلمات الإمام السجاد عليه السّلام التي وردت في الصحيفة السجادية ، وأمثال ذلك ، ونهج البلاغة يتضمن طبعا نفس هذه الروح المعنوية - يكون هذا المجتمع حينذاك مجتمعا يخشاه كل عدو مستكبر ، ويفقد الأمل بإمكانية احتوائه أو هضمه . وعليه أن يعلم أنه طالما كانت روح الإسلام ، ومعنوية الإسلام ، والتعبّد بالإسلام ، والإعتقاد بالإسلام موجودا في المجتمع ، يستحيل على أي عنصر أن يزيغ بهذا الشعب وهذا المجتمع عن صراط الثورة الإسلامية المستقيم « 2 » .
--> ( 1 ) الصحيفة السجادية : 57 ح 8 . ( 2 ) من كلمة ألقاها في : 3 شعبان 1418 ه - طهران .