السيد الخامنئي

18

مكارم الأخلاق ورذائلها

أهل البيت عليهم السّلام منبع الأخلاق إن سلسلة الأنبياء عليهم السّلام هي أطهر سلاسل البشرية وأقدسها ، وأشدّها نورا على طول التاريخ ، ومن بين العظماء والأطهار الذين يحظون بمعنوية إلهية وعرشية هو الوجود المقدّس لخاتم الأنبياء محمد المصطفى صلّى اللّه عليه وآله ، فهو على رأس هؤلاء ؛ وكذلك أهل بيته الأطهار - الذين صرّح بطهارتهم القرآن الكريم بقوله : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 1 » فهم من أطهر وأعظم الناس وأشدهم نورا على طول التاريخ . من من النساء - على مدى التاريخ - مثل فاطمة عليها السّلام ومن من الرجال مثل علي المرتضى عليه السّلام سجّله لنا التاريخ ؟ إنّ عترة النبي الأكرم عليهم السّلام في التاريخ ، شموس مضيئة ، استطاعت من حيث المعنوية أن تربط البشرية بعالم الغيب وبالعرش الإلهي فهم « السبب المتصل بين الأرض والسماء » « 2 » . إن أهل البيت عليهم السّلام هم معدن العلم ، ومعدن الأخلاق الحسنة ، ومعدن الإيثار والتضحية ، ومعدن الصدق والصفاء ، ومنبع كل إحسان وجميل وإنارة تحلّى بها وجود الإنسان في كل عصر وعهد . وقد كان كلّ منهم شمسا مضيئة لوحده « 3 » .

--> ( 1 ) سورة الأحزاب : 33 . ( 2 ) بحار الأنوار : 99 / 86 . ( 3 ) من كلمة ألقاها في : 15 شعبان 1420 ه - طهران - مصلى الإمام الخميني ( قده ) .