السيد الخامنئي
170
مكارم الأخلاق ورذائلها
التربية والتعليم ؟ . « 1 » . وكان مما أوصى به أمير المؤمنين عليه السّلام ولديه الحسنين عليهما السّلام : « واعملا للأجر » يعني الأجر الحقيقي والإلهي . فلا تعمل عبثا أيّها الإنسان ، إنّ عمرك وعملك وحتى أنفاسك هي رأس مالك الوحيد والحقيقي فلا تفرّط به . وإذا أردت أن تعمل عملا أو تتنفّس نفسا أو تصرف قواك في شيء فليكن ذلك من أجل الحصول على أجر يتناسب مع ذلك . فما هو هذا الأجر الذي يجب أن نحصل عليه ؟ هل هو دراهم معدودة نحصل عليها ؟ هل هو جلب رضا فلان وعلّان من الناس ؟ هل هذه الأمور هي الأجر الحقيقي لضياع عمر الإنسان ؟ من المؤكّد أنّ الجواب على ذلك سيكون بالنفي . أتذكّر أنّ رواية عن الإمام السجاد عليه السّلام يقول فيها : « فليس لأنفسكم ثمن إلّا الجنة ، ألا فلا تبيعوها بغيرها » « 2 » . فكما يكون الأجر أقل من ذلك فإن الغبن سيكون من نصيبنا فلتكن أعمالنا من أجل الأجر الحقيقي وهو الأجر الأخروي « 3 » . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « كونوا على قبول العمل أشدّ عناية منكم على العمل . وقال عليه السّلام : الزهد في الدنيا قصر الأمل » « 4 » . يجب على الإنسان أن يسعى ويجتهد لتكون أعماله التي يقوم بها مقبولة عند اللّه تعالى وليس المهمّ كثرة العمل وحجمه وإنّما الشيء المهم الذي يجب على الإنسان
--> ( 1 ) من كلمة ألقاها في : 12 ذي الحجة 1416 ه ( 2 ) تحف العقول ، صفحة : 391 ، ونهج البلاغة : 4 / 105 ح 456 . ( 3 ) من كلمة ألقاها في : 12 رمضان 1414 ه - طهران . ( 4 ) الخصال ، باب الواحد ، ح : 50 .