السيد الخامنئي
162
مكارم الأخلاق ورذائلها
لنتحمل المسؤولية بصعوباتها وهواجسها ورغم الجهد الذي يجب بذله لأدائها ، وإذا ما حصل ذلك إذ ذاك يكون المرء أبيض الوجه أمام اللّه والشعب وإنّ الجماهير لتدرك ذلك . من الحالات التي ينبغي أن تتجلى عن التقوى في المسؤولين والنظام هو الالتزام بحدود القانون في كافة المجالات وعدم تجاوز ما وضعه الدستور والقوانين المعتبرة لمختلف الدوائر والأجهزة ، فتجاوز هذه القوانين ينجم عنه في بعض الحالات المشكلة الكبرى المتمثلة بالفساد الاقتصادي وفساد الأجهزة المسؤولة ، أو أنه يؤدي إلى التضارب بين شتى الأجهزة وتشتتها وإلى سجالات مضرة مفسدة . فالتقوى بالنسبة لنا نحن المسؤولين هي الأهم ودرجتها من السمو بحيث لا نكتفي بالمستوى المتعارف عليه من التقوى لدى عامة الناس « 1 » . أثر التقوى على الأمور الإدارية عندما نتخذ التقوى كلمة ثابتة وكلمة حق وتكليفا دائما يمكننا أن نؤدي دورا فاعلا في المجتمع قال تعالى : وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى « 2 » . ويجب أن نضع التقوى نصب أعيننا في القول والفعل ؛ في عملنا مع زملائنا ، وعند اتخاذ القرارات ، ومع العاملين تحت إمرتنا ، لأن إلتزامنا التقوى درس لهم ، وسلوكهم درس لأبناء الشعب « 3 » . من جملة الميادين التي لم نستطع أن نحرز فيه التقدم بواسطة التقوى هو ميدان النظام الإداري المتناسب فإنّ الخلاص والإنعتاق المعنوي والانعتاق الاجتماعي
--> ( 1 ) من كلمة ألقاها في : 7 / رمضان / 1424 - طهران . ( 2 ) سورة الفتح : 26 . ( 3 ) من كلمة ألقاها في : 16 رمضان 1420 ه - طهران .