السيد الخامنئي
153
مكارم الأخلاق ورذائلها
12 - التكامل الإنساني : إنّ فلسفة وحكمة خلق الإنسان هو التكامل ، والتكامل مرتبط ومرهون بالمعرفة والعبادة للّه تعالى ، والعبادة النابعة والمتحرّكة من القلب والروح تساعد الإنسان في وصوله إلى هدفه النهائي « 1 » . ومن الطبيعي أن التخلق بالأخلاق الحسنة يوجب التسامي والتكامل المعنوي والنفسي والمعرفة الأفضل ، وهذا من مراحل الإنسان الكامل - ونحن غير قادرين على إدراك ذلك بشكل صحيح ، وإنّما يسمع الإنسان أشياء من الأكابر وأهل المعرفة - المرحلة المتعلّقة بنا حاليا هي مرحلة الأخلاق . ولقد كان حقا ما قاله الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله : « إنّما بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق » « 2 » . « 3 » . إنّ من خصائص الدين الإسلامي المقدّس - على الأخص الفكر الشيعي الذي يمتاز بعدة أمور - إحتواءه على جميع العوامل الضرورية لتكامل الفرد والمجتمع الإنساني ؛ وهذا شيء مهم جدّا . فقد تعرض على البشر ثقافة أو حضارة أو عقيدة ، والتي قد تحتوي على نقاط إيجابية تؤدي إلى تفجير الطاقات الكامنة عند البشر وتحريك قابلياتهم فيعملون ويبدعون ويبنون ويستثمرون ويعمّرون العالم ، إلّا أنّ في هذه العقيدة خللا يؤدي بالناس الذين حصلوا على منافع هذه العقيدة إلى
--> ( 1 ) كلمات مضيئة : 190 . ( 2 ) بحار الأنوار : 16 / 210 . ( 3 ) من كلمة ألقاها في : 27 رجب 1417 ه