السيد الخامنئي
139
مكارم الأخلاق ورذائلها
ولكن لم تكن هناك توقّعات بحلّها على هذا النحو ، ولكن تمّ حلّها وسارت أمور البلد على ما يرام وأحرز بعض التقدّم إلى أن وصل إلى مرحلة البناء . ومجرّد أن تستطيع الحكومة والشعب خوض تلك التجربة العصيبة والوصول إلى مرحلة البناء يعتبر ذلك بحدّ ذاته عملا جبّارا . إن الطاقات المتوفّرة لديكم طاقات هائلة مصدرها التوكل على اللّه والاعتماد عليه . ونحن إذا جعلنا اللّه نصب أعيننا وعملنا بدافع أداء الواجب ، فإن الباري تعالى سيمنّ علينا بلطفه وفضله وكرمه وعونه من حيث لا نحتسب . وأنتم تلاحظون أثناء ظروف العمل العادية كيف تتفتح أمامنا في بعض الأوقات منافذ لم تكن في حسباننا ، ولم نبذل من أجلها أيّ جهد ، ونحن نعلم بحقيقة ذلك ، إلّا أنّ البعض قد يتصور من بعيد أننا نحن الذين حققنا هذا الإنجاز أو ذاك على الصعيد العالمي أو على الصعيد الاقليمي أو المحلّي . ونحن حينما نجلس سويّة ندرك أن ذلك كان بعون اللّه تعالى وبسبب إلتزامنا بالتقوى . يجب أن نؤمن بوجود العون الإلهي الذي يأتي من حيث لا يحتسب الإنسان . وهذا العون ناجم عن التوكل والإيمان الذي يراه اللّه تعالى في هؤلاء المسؤولين . والإخلاص الذي يراه اللّه لدى الشعب ولدى المسؤولين العاملين في خدمته فيه منفعة لهم وسيعود أثره عليهم بالعون والمدد الإلهي « 1 » . 3 - إستشعار حلاوة الحياة : ومن آثار التقوى فتح بركات اللّه تعالى ، وذلك أنّ كل من يطمع في قطع شوط الحياة على طريق معبّد خال من المطبّات ولا يجابه فيه أيّ عائق أو عارض فهو في الحقيقة إنسان ساذج وسيسقط ذات يوم على رأسه ويتحطّم ، فطريق الحياة طريق
--> ( 1 ) من كلمة ألقاها في : 12 جمادى الأولى 1420 ه - طهران .