السيد الخامنئي

133

مكارم الأخلاق ورذائلها

الاشخاص الذين لا عمل لهم . كلّا يا سادة هذا هو أصل القضية ، فعند ما لا يكون ذلك نصبح بلا حافظ ، فحينما تصطف الوساوس أمامنا ونحن ضعفاء النفس لم نتربّ وحريصون على الدنيا فإنا سننقاد إلى هذه الوساوس حتما . إذن من الذي يحفظنا من ذلك ، وإلى ذلك أشار سبيحانه وتعالى بقوله : قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ « 1 » . فادعوا وصلّوا النوافل وتوجهوا إلى اللّه ، واجعلوا لكم في اليوم ساعة بينكم وبين اللّه ، دعوا فيها الأعمال المختلفة وكونوا في انس مع اللّه وأوليائه ، مع ولي العصر عجل اللّه تعالى فرجه وأرواحنا فداه . وآنسوا أنفسكم بالقرآن وتدبروه . أنا أحوج منكم إلى هذه النصائح فكلنا محتاجون . وهكذا نستطيع تحمل المسؤولية الثقيلة والأمانة الإلهية التي لم يعطها اللّه لأحد خلال القرون الطويلة منذ صدر الإسلام وإلى وقتنا الحاضر وقد وضعها اللّه في أعناقكم . هكذا نتمكن من حمل هذه المسؤولية وإبلاغها هدفها وإلّا أصابنا الخزي دنيا وآخرة « 2 » . التقوى ضمان تطبيق الإسلام إنّ أحكام الشرع المقدّس ؛ تلبي حاجات الناس وتضمن لهم السعادة كما كان وما زال حتى يومنا هذا . - وبحمد اللّه - فإن قوانين الجمهورية الإسلامية هي أرقى القوانين وأكثرها انطباقا مع الأحكام الإسلامية . فقوانينها الاقتصادية والحقوقية والقوانين المختلفة التي لها ارتباط بعلاقات الناس مع بعضهم البعض ، كلها قائمة على أساس الإسلام ومستوحات منه .

--> ( 1 ) سورة الفرقان : 77 . ( 2 ) من كلمة ألقاها في بتاريخ 3 صفر 1412 ه