السيد الخامنئي

134

مكارم الأخلاق ورذائلها

ويجب أن تكون جهود الحكومة منصبة على إحياء القيم الإسلامية في أوساط المجتمع أكثر فأكثر ، والتقوى هي أسمى وأعظم تلك القيم ؛ فالتقوى هي التي تضمن لنا مواصلة السير في طريق الإسلام وهي تعني مراقبة النفس بشكل مستمر ، والتقوى لا تختص بفئة من الناس . فعلى كل إنسان - وفي أي مكان كان وكل عضو من أعضاء المجموعة العاملة في جهاز الدولة بدءا بأصحاب المناصب العليا وإنتهاءا بالموظفين العاديين ، وكل فرد من أفراد الشعب وفي أي مكان يعيش - أن يحذر من الخروج عن طريق الإسلام القويم . فالإسلام وعد بالنصر والقرآن وعد بالتقدّم والنجاح في جميع جوانب الحياة . فالقرآن يصلح دنيا الناس وآخرتهم - كما نشاهد ذلك - خلال هذه الفترة الوجيزة التي حكم فيها الإسلام هذا البلد . فقد أنجزت أعمال - من أجل رفاه الشعب - لا يمكن مقارنتها بما انجز في العهود الماضية ، والخدمات التي قدمت للطبقات المحرومة خلال هذه الفترة لا يمكن مقارنتها بما انجز من أعمال وما قدّم من خدمات قليلة قبل انتصار الثورة بالرغم من وجود كل هذه المشاكل والعقبات في طريقها فهذا كله بسبب التزام تقوى اللّه وتعاليم الإسلام . فنهج الإسلام هو نهج السعادة . والمعيار الذي نعرف من خلاله مدى إلتزامنا بالإسلام هو التقوى ، وكل فرد يمكنه معرفة ذلك من خلال عمله الشخصي ، فالتقوى تعني مراقبة النفس مراقبة مستمرة . فاحذروا أيّها الأخوة والأخوات في جميع الأرجاء أن تتجاوزوا ما يرضي اللّه سبحانه وتعالى ، ولا تتبعوا شهوات النفس فتضلوا عن الطريق الإلهي « 1 » .

--> ( 1 ) بتاريخ 17 ربيع الأول 1415 ه