السيد كمال الحيدري
155
التربية الروحية
قال : مرحباً بقوم قضوا الجهاد الأصغر وبقي عليهم الجهاد الأكبر ، فقيل : يا رسول الله وما الجهاد الأكبر ؟ قال : جهاد النفس » « 1 » ) . وقبل التعرّض إلى بيان شرح السيّد الإمام ( قدس سره ) لهذا الحديث الشريف لابدّ من تناول بعض المطالب المهمّة على نحو التمهيد : منها : ما ذكره السيّد الإمام ( قدس سره ) من تسلسل إجازته في نقل الرواية إلى أن يصل إلى ثقة الإسلام الكليني صاحب كتاب « الكافي » ثمّ يتسلسل إلى الإمام الصادق ( عليه السلام ) وذلك تبعاً للسنّة الحسنة المتّبعة في نقل الروايات والأحاديث من قبل العلماء السابقين والممتدّة إلى يومنا هذا والمتمثِّلة بذكر العالم إجازته مكاتبة ومشافهة في نقل الرواية عمّن سبقه من العلماء إلى أن يصل إلى المعصوم ( عليه السلام ) ليبيّن بذلك سند الرواية ويثبت رجالاته ، ولا تخفى أهمّية هذا العمل العلمية العظيمة على أحد . ومنها : ما أشرنا إليه سابقاً من أنّ العمل بلا علم لا فائدة منه ، وأنّ بداية العلم أن يعرف الإنسان نفسه ، ومن هنا بدأ الإمام ( قدس سره ) بحديث النفس لنتعرّف عليها ولننطلق منها إلى معرفة الله تعالى سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ « 2 » .
--> ( 1 ) ( ) فروع الكافي ، ج 5 ، كتاب الجهاد ، باب وجوه الجهاد ، ص 3 . ( 2 ) ( ) فصلت : 53 .