الشيخ محمد عبد الله الحمود
90
مداد الروح
ترى أيّ عبد أنا ؟ ! وأيّ مولى كريم هو هذا الربّ ؟ ! أعمل بكلّ ما عندي من طاقة على معصيته ويعمل بكلّ ما عنده من رحمة على الحلم عنّي والعفو عن أخطائي وآثامي . أيّ لؤم أعظم من لؤمي ! وأيّ كرم أعظم من كرمه ! سبحانك يا اللّه ! أيّ جرأة اجترأت عليك وأيّ تغرير غرّرت بي نفسي ! ! ! فهل من الحكمة أن نتمرّد على هكذا ربّ رحيم كريم ؟ ! وهل يحقّ لعاقل أن يغفل عن ذكر ربّه ولو للحظة واحدة ويعصي أمر مولاه ؟ ! إنّه الجهل ! إنه الغرور ! . . . . إذا ، فلنكسر حاجز الغرور ولنتجاوز حالة الغفلة ، فمتى اليقظة ؟ ! ولعلّنا نستشفّ حقيقة غفلتنا ممّا ورد في دعاء أبي حمزة الثمالي : « ويحملني ويجرّئني على معصيتك حلمك عنّي ويدعوني إلى قلّة الحياء سترك عليّ ويسرعني إلى التوثّب على محارمك معرفتي بسعة رحمتك وعظيم عفوك » .