الشيخ محمد عبد الله الحمود
91
مداد الروح
3 . ضعف الإيمان قال اللّه تعالى : أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [ إبراهيم : 10 ] . إن ضعف الإيمان سبب لتغافل الإنسان عن أوامر اللّه ونواهيه ، فلو أن الإنسان كان يشعر بوجود اللّه دائما في واقعه وقلبه ويراه حاضرا وناظرا إلى سلوكياته وأفعاله ، ويرى محكمة العدل الإلهية يوم القيامة بعين البصيرة فإنه لا يمكن أن يتجرأ على كسر طوق الحدود الإلهية . نحن نعلم بوجود اللّه تبارك وتعالى كذلك باليوم الآخر والحمد للّه ونستطيع أن نعطي أدلة كثيرة على ذلك . ولكن ما ذا ينفعنا العلم إن لم ينتقش على صفحة القلب ونرى آثاره ؟ ! إذا ، فنحن نعلم بوجود اللّه تعالى ويوم القيامة ولكن هل نؤمن بهما ؟ ! توجيه من الإمام الخميني ( قده ) يقول قدس سره : « اعلم أن الإيمان غير العلم باللّه ووحدانيّته وسائر الصّفات الكماليّة الثّبوتيّة والجلاليّة السلبية والعلم بالملائكة والرّسل والكتب ويوم القيامة وما أكثر من يكون له هذا العلم ولكنّه ليس بمؤمن ، فالشّيطان عالم بجميع هذه المراتب بقدر علمنا وعلمكم ، ولكنّه كافر ، بل إنّ الإيمان عمل قلبيّ وما لم يكن ذلك فليس هناك إيمان .