الشيخ محمد عبد الله الحمود
51
مداد الروح
السبيل إلى اليقظة ما السبيل الذي ينبغي عليك أيها الإنسان أن تسلكه لتصل إلى اليقظة المعنوية ؟ وأي سبيل عليك أن تتبع لتستيقظ من غفلتك وتمتثل لرضى ربك لما فيه نجاة نفسك ؟ نعم . . إن السبيل لا يكون إلا بالتفكر ثم التفكر ، أولم يأمرنا اللّه سبحانه وتعالى به ، إذ قال : أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ لَكافِرُونَ [ الروم : 8 ] . نعم . . لقد دعانا اللّه تعالى إلى التفكر ! ولكن هل لبينا النداء ؟ ! وهل تفكرنا - على الأقل - في مصير أنفسنا ؟ لقد أوصانا اللّه تعالى بالتفكر لأن التفكر وبحسب بعض الروايات قد ذكر تحت عنوان أفضل عبادة وهو مفتاح المعرفة وحياة قلب البصير وطريق للعلم والعمل . ومن عظيم شأن التفكر أيضا أنه قد عدّ في بعض الروايات خيرا