الشيخ محمد عبد الله الحمود

47

مداد الروح

ولما كنتم تستمرون فيما أنتم عليه دون إحساس بالمسؤولية ، وتنبّه إلى الخطر ! لو فكرتم قليلا بأمور آخرتكم وعقباتها الكؤود لأعطيتم اهتماما أكثر للمسؤوليّات الجسام الملقاة على عواتقكم إن لكم عالما آخر . . . إنّ وراءكم حسابا ولستم كسائر الموجودات التي لا معاد لها ولا حساب عليها . . ! فلما ذا لا تعتبرون ؟ لماذا لا تستيقظون وتنتبهون ؟ لماذا « 1 » ؟ أيها العزيز . . استيقظ وانتبه وافتح أذنيك ، وحرّم نوم الغفلة على عينيك . واعلم أنّ اللّه خلقك لنفسه ، كما يقول في الحديث القدسيّ : « يا بن آدم ، خلقت الأشياء لأجلك ، وخلقتك لأجلي » « 2 » . « واتخذ من قلبك منزلا له ، فأنت وقلبك من النواميس والحرمات الإلهية واللّه تعالى غيور فلا تهتك حرمته وناموسه إلى هذا الحد ، ولا

--> ( 1 ) الجهاد الأكبر - الإمام الخميني ، روح اللّه ، ترجمة الشيخ حسين كوراني ، ط 4 ، بيروت ، الدار الإسلامية ، 1411 ه ، ص 67 ( 2 ) الجواهر السّنية ، مرجع سابق ، ص 361