السيد كاظم الحائري

585

تزكية النفس

1 - ما عن الباقر عليه السّلام قال : قال اللّه عزّ وجلّ : « وعزّتي وجلالي ، وعظمتي وبهائي ؛ وعلوّ ارتفاعي ، لا يؤثّر عبد مؤمن هواي على هواه في شيء من أمر الدنيا إلّا جعلت غناه في نفسه ، وهمّته في آخرته ، وضمنت السماوات والأرض رزقه ، وكنت له من وراء تجارة كلّ تاجر » « 1 » وسند الحديث تامّ ، ومتنه يسطع منه نور الإمامة ، وتشعّ منه العظمة الربّانيّة . 2 - عن الباقر عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لعليّ عليه السّلام : « يا عليّ ، أوصيك في نفسك بخصال ، فاحفظها ، ثمّ قال : اللهمّ أعنه . أمّا الأولى فالصدق ، لا يخرجنّ من فيك كذبة أبدا . والثانية الورع ، لا تجترئنّ على خيانة أبدا . والثالثة الخوف من اللّه كأنّك تراه . والرابعة كثرة البكاء من خشية اللّه - عزّ وجلّ - يبنى لك بكلّ دمعة بيت في الجنّة ، والخامسة بذل مالك ودمك دون دينك . والسادسة الأخذ بسنتي في صلاتي وصيامي وصدقتي : أمّا الصلاة فالخمسون ركعة . وأمّا الصوم فثلاثة أيّام في كلّ شهر : خميس في أوّله ، وأربعاء في وسطه ، وخميس في آخره . وأمّا الصدقة فجهدك حتّى يقال : أسرفت ، ولم تسرف . وعليك بصلاة الليل ، وعليك بصلاة الليل ، وعليك بصلاة الليل ، وعليك بصلاة الزوال وعليك بقراءة القرآن على كلّ حال ، وعليك برفع يديك في الصلاة وتقليبهما ، وعليك بالسواك عند كلّ صلاة ، عليك بمحاسن الأخلاق فاركبها ، عليك بمساوئ الأخلاق فاجتنبها ، فإن لم تفعل فلا تلومنّ إلّا نفسك » « 2 » . والشاهد في قوله : « والخامسة بذل مالك ودمك دون دينك » وسند الحديث تامّ ، ومتنه يتشعشع بنور النبوّة . ولئن اتّضح أنّ وقوع مشهد التزاحم بين المصلحتين ، أو التردّد بين الطريقين :

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 15 / 279 ، الباب 32 من جهاد النفس ، الحديث 2 . ( 2 ) المصدر السابق : ص 181 - 182 ، الباب 4 من جهاد النفس ، الحديث 2 .