السيد كاظم الحائري

436

تزكية النفس

بالتحلّي ولا بالتمنّي ، ولكنّ الإيمان ما خلص في القلب ، وصدّقه الأعمال » « 1 » . 3 - وعن الرضا عليه السّلام ، عن آبائه ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « الإيمان قول مقول ، وعمل معمول ، وعرفان العقول » « 2 » . 4 - وعن الرضا عليه السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : الإيمان إقرار باللسان ، ومعرفة بالقلب ، وعمل بالجوارح » « 3 » . ويشهد لما قلناه : من أنّ من شرط الإيمان الصادق سريانه في الأحاسيس والعواطف ، الروايات التي جعلت الحبّ من الإيمان أو الدين ، وذلك من قبيل : 1 - ما عن الصادق عليه السّلام : « لا يمحض رجل الإيمان باللّه حتّى يكون اللّه أحبّ إليه من نفسه وأبيه وأمّه وولده وأهله وماله ، ومن الناس كلّهم » « 4 » . 2 - وما عن الفضيل بن يسار بسند صحيح قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحبّ والبغض : أمن الإيمان هو ؟ فقال : وهل الإيمان إلّا الحبّ والبغض ؟ ! ثمّ تلا هذه الآية : حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ » « 5 » . 3 - وما عن سعيد بن يسار بسند صحيح ، عن الصادق عليه السّلام قال : « هل الدين إلّا الحبّ ؟ ! إنّ اللّه - عزّ وجلّ - يقول : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ . . . » « 6 » . 4 - وما عن ربعي بن عبد اللّه قال : « قيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك : إنّا

--> ( 1 ) المصدر السابق : ص 72 . ( 2 ) المصدر السابق : ص 68 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) المصدر السابق : 70 / 25 . ( 5 ) أصول الكافي 2 / 125 ، والآية : 7 في السورة 49 ، الحجرات . ( 6 ) البحار : 69 / 237 ، والآية : 31 في السورة 3 ، آل عمران .