السيد كاظم الحائري

423

تزكية النفس

الفصل الرابع والعشرون الشكر قال اللّه سبحانه وتعالى : ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكانَ اللَّهُ شاكِراً عَلِيماً « 1 » . وقال عزّ من قائل : وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ « 2 » . أثبتت هاتان الآيتان المباركتان خير أثرين لشكر اللّه سبحانه وتعالى : الأوّل : نفي العذاب عن الشاكر ؛ إذ ورد في الآية الأولى : ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ . . . . ومن الطريف في هذه الآية : أنّ اللّه - سبحانه - فرض بلطفه ورحمته أنّ العبد المؤمن كأنّه يسدي بطاعته وبشكره نعمة على المولى سبحانه وتعالى يستحقّ عليها الشكر فيقول : وكان اللّه شاكرا عليما . والثاني : الزيادة في النعمة ؛ إذ ورد في الآية الثانية : لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ . . . . وفي الحديث عن الصادق عليه السّلام : « من أعطي أربعا لم يحرم أربعا : من أعطي الدعاء لم يحرم الإجابة ، ومن أعطي الاستغفار لم يحرم التوبة ، ( الظاهر : أنّ

--> ( 1 ) السورة 4 ، النساء ، الآية : 147 . ( 2 ) السورة 14 ، إبراهيم ، الآية : 7 .