حسين أنصاريان
7
الأسرة ونظامها في الإسلام
مقدّمة المؤلّف نظراً لما لمسته من حاجة في المجتمع فقد باشرت في العام 1363 وخلال مجالس شهري محرم وصفر وكذلك شهر رمضان المبارك بالقاء محاضرات حول نظام الأسرة في الاسلام في ضوء الآيات القرآنية والروايات والأخبار الواردة في الكتب المعتبرة . وكان اقبال الناس على تلك المجالس - وحسب شهاداتهم - منقطع النظير لا سيّما من قبل الشباب ، ولم يكن ذلك الاقبال الّا تجلياً لفضل اللَّه ورحمته إذ انّه قد تكفل بحفظ هذا الدين وأحكام الشريعة الاسلامية . فانتشرت أشرطة هذه المحاضرات التي بلغت ما يناهز الثلاثين بسرعة في جميع انحاء البلاد ، كما نُشرت مواضيعها في احدى صحف طهران المسائية وبنفس الأسلوب الذي ألقيت به وأصبحت في متناول أيدي القرّاء ، فكان لها أبلغ الأثر لدى العوائل ، وهذا ما كنا نتوقعه لأن مضامينها كانت نابعة من القرآن الكريم وعلوم أهل البيت ( عليهم السلام ) ، الذين يتسقان مع فطرة الانسان ويلبيان حاجاته على كافة الأصعدة المادية والمعنوية . وقد اقترح عليَّ الاخوة الأعزاء ان اطبع هذه المحاضرات في كتاب كي ينتفع به أبناء الشعب الإيراني المقدام أكثر فأكثر ، الّا ان تصنيف كتاب العرفان في الاسلام باثني عشر جزءً الذي استغرق سبع سنوات ، وشرح الصحيفة السجادية الذي جاء تحت عنوان ديار العاشقين واستغرق خمساً من السنين ، وتأليف بعض الكراسات ، وكتابة المقالات للصحف ، كل ذلك لم يمهلني كي أنجز هذا العمل ،