حسين أنصاريان
8
الأسرة ونظامها في الإسلام
بالإضافة إلى أن الاسفار المتعددة من أجل التبليغ في جميع مناطق البلاد قد أخذت جانباً من وقتي ، الّا ان اصرار الأصدقاء بقي على حاله . وخلال أيام شهادة السيدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) - وهي أسمى مثلٍ للزوجة والامام على امتداد التاريخ البشري وسيرتها العائلية تعد المثل الأعلى لنظام الأسرة في الاسلام - حضر إلى طهران الأخ الفاضل رضا كلهر صاحب مؤسسة للطباعة والنشر وهو شاب مؤمن مهذب يتصف بالحيوية ويعمل في الحوزة العلمية بقم المقدسة - وأنا أحد طلبتها - فطلب مني الاذن لتحرير هذه الأشرطة وطبعها ، فوجدت في اقتراحه ما يحق طموحي القديم وطموح أصدقائي ، فطلبت منه تولي هذه المهمة حيث لا زلت حينها أعاني من ضيق الوقت ، فجرى تحرير ثلاثين شريطاً بجهود خاصة من الأخ كلهر ، وقام بتحقيق مصادر الروايات الواردة في المحاضرات بشكل دقيق وراجع كافة المصادر الواردة في الهوامش . ثم سلّمني ما حُرر من الأشرطة ، وأثناء مطالعتي لها رأيت من الضروري القيام بعملية حذفٍ وإضافة وتبديل لبعض العبارات ، واستغرقت عملية مراجعة النصوص المحررة ما يربو على الشهرين حتى خرج هذا الكتاب الذي بين أيديكم ، فتبين ان تصنيف كتاب أهون بكثير من تحرير المحاضرات من الأشرطة . ان ما في هذا الكتاب من جمال انما يكمن في آيات القرآن الكريم والروايات والقصص التي تتناول حياة الأولياء ، وما فيه من نقص فهو يعود إلى تعبيري وما سطره قلمي ، فتقبلوا جماله بأحسن القبول ، واصفحوا عن قبيحة بلطفكم ، آملا منكم تنبيهي على كل زلل صدر مني وذلك من خلال الاتصال بمؤسسة أم أبيها للنشر وعنوانها : قم - ص . ب 913 / 37185