حسين أنصاريان
68
الأسرة ونظامها في الإسلام
« يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » « 1 » . بصريح الآية الكريمة عبّر تعالى عن البنت بأنّها ولدٌ ، وهذا يمثّل رداً قاطعاً على مزوري التاريخ . اما بشأن كونهن أمهات أبنائهن فيقول تعالى : « وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ » « 2 » وفيما يتعلق بقصة موسى ( عليه السلام ) يقول تعالى : « وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى » « 3 » ويقول رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) بحق فاطمة ( عليه السلام ) : « فاطمة بضعة منّي » « 4 » . ويقول ( صلى الله عليه وآله ) في رواية أخرى : « أولادنا أكبادنا » « 5 » . 7 - أما أولاد المرأة فهم أحفاد أبيها بلا شك ، والاهتمام الذي كان يوليه الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) للحسن والحسين ( عليهما السلام ) يعتبر دليلًا على بطلان ثرثرة الجاهلين الذين كانوا يزعمون أن أولاد المرأة ليسوا أحفاد أبيها . وقد أكد الفقه الاسلامي على ارتباط من كانت أمهم علوية بالرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، بل إن مرجع الشيعة الكبير السيد المرتضى كان قد أفتى بجواز اعطاء الخمس لمن ينتسبون إلى رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) عن طريق الأم . 8 - المرأة لا تفنى بالموت ، بل لها كما للرج دار بقاء وحياة خالدة ، وهي
--> ( 1 ) - النساء : 11 . ( 2 ) - البقرة : 233 . ( 3 ) - القصص : 7 . ( 4 ) - البحار : 43 / 23 . ( 5 ) - سفينة البحار : 8 / 580 .