حسين أنصاريان
69
الأسرة ونظامها في الإسلام
تخلد في الجنان إذا كانت عابدة للَّه تعالى ، وتخلد في العذاب إذا ما نأت بنفسها عن عبادته ، وتوضح هذا المعنى بصراحة أكثر من الف آية تناولت الآخرة . 9 - المرأة ليست شيئاً ، بل هي بصريح آيات كتاب اللَّه مخلوقٌ عاقل ذو ارادةٍ وهي على حدٍ سواء مع الرجل في جوهر الخلقة ومصدر الطبيعة ، وتتمتع بكافة الخصائص والمزايا الانسانية والإلهية . 10 - المرأة ليست شهوة بل هي شريك الرجل وأحد أسباب بقاء النوع ، وتمثل نصف المجتمع ، والاقتران بها يعد عبادة إذا ما كان بنّية صالحة ، والتعامل الصحيح والسليم معها يعتبر محفزاً للتزود للآخرة ونيل السلامة في الحياة الأخروية . يقول تعالى : « نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ » « 1 » وقد أراد سبحانه من خلال التعبير ب « حرث » ان يجسد ضرورة وجود المرأة في المجتمع الانساني ، وان المرأة ليست أداة لاطفاء الشهوة ، بل هي قاعدة صالحة وأداة طاهرة للمحافظة على حياة النوع البشري . ويعتبر هذا الكلام تحذيراً جاداً للذين ينظرون للأنثى على انّها دمية ووسيلة للهو . وقوله تعالى : « وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ » أي اعدّوا لآخرتكم زاداً من خلال ممارسة الجماع مع المرأة وهو إشارة إلى حقيقة ان اللّذة واشباع الشهوة لا تعتبر الهدف المنشود من الجماع ، ويترتب على المؤمنين الاستفادة من هذا العمل
--> ( 1 ) - البقرة : 223 .