حسين أنصاريان
41
الأسرة ونظامها في الإسلام
أمور دينهم . ولا يستهلك وقته وحياته خارج البيت ، ولا يجعل ابتسامته وحيويته حكراً على أصدقائه ولا يفرط في ارتياد المساجد والمجالس الدينية ، فهو يدرك ببان الاسلام يحث على التزام الاعتدال في جميع الأمور حتى في العبادات ونهى عن التقصير بحق العيال بذريعة التزاور مع الأصدقاء أو حضور المجالس . وهنا يجدر بي ان أوصي اخوتي القائمين على المساجد والهيئات ان يختصروا أوقات المجالس فيها والاكتفاء بصلاةٍ الجماعة وبعض الوقت لبيان الأحكام الشرعية والمعارف الاسلامية ودقائق لذكر أهل البيت ( عليهم السلام ) وهذا ما جرت عليه سيرة الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) فهم قد ربّوا العظماء من الرجال والنساء بقليل من الوقت وايجاز في البيان . ان الاسفاف في التعبد لا سيما في المستحبات وإطالة المجالس يقضي على نشاط المستمع ويؤدي تدريجياً إلى تنامي حالة التذمر في نفسه من الأمور الدينية وهذا لا يخلّف سوى الخسارة بالنسبة للمساجد والهيئات وكذلك للناس لا سيما ذوي القابليات المحدودة . على اية حالٍ ، المتقي الآداب في جميع مرافق الحياة وبهذا فهو يساعد في ترسيخ بناء الأسرة وكسب محبة الزوجة والأطفال . اما الزوجة المتقية ، فهي تحافظ على عفتها وطهارتها وتبادر إلى انجاز الاعمال المنزلية بكل شغف وشوقٍ ، وتمهد الأرضية لإزاحة ما يُثقل كاهل زوجها من متاعب أثناء عمله خارج المنزل ، وتداري أطفالها بأفضل نحو ، وتتعامل مع زوجها وأطفالها وفقاً للأخلاق الاسلامية ولا تعقل عن عبادتها وتجعل من البيت روضة عامرة بالمحبة والصفاء والرأفة والحنان والحيوية والنشاط .