حسين أنصاريان

42

الأسرة ونظامها في الإسلام

وهي تطيع زوجها مستندة في ذلك إلى القواعد والأصول الإلهية وتلبي رغباته المشروعة وتتجنب العصبية والغضب والتكبر وتتعامل مع أقارب زوجها برأفة وعطف واخلاق اسلامية ، وإذا ما عاد زوجها من العمل فهي تهب لاستقباله عند الباب ، وتودعه إذا غادر إلى محل عمله ، وتدعوه ان لا يُدخل شيئاً إلى بيته الّا من حلالٍ مؤكدة قناعتهم بما يهبهم اللَّه من الحلال وان قلَّ ، وعدم لجوئهم إلى الحرام وان لا يتجاوز الزوج حدود ما انزل اللَّه متذرعاً بالزوجة والأطفال وتكاليف الحياة فيلوث حياتهم بالحرام . والمرأة التي تتحلّى بالتقوى تتجنب التقليد الأعمى ولا تدع زوجها يئن تحت وطأة الضيق والاحراج من اجل مماشاة أقاربه أو أقاربها في طريقة الحياة . مثل هذا الزوج وهذه الزوجة هما ممن يرضى اللَّه تعالى عنهم ، ويمثلون مصدر الخير ومثالًا بارزاً للانسان الرباني ، وفي ظلهما يُشيد البيت الذي يرتضيه الباري تعالى ، وفي رحابه يتربى مَنْ يرتضيه الحق جلّت قدرته من الذريّة . على اية حالٍ ، ينبغي على الزوجين الانسجام فيما بينهما وفقاً لما تقرره المعارف الإلهية والسنن الاسلامية والاحكام الفقهية ، كما هو حال أولياء اللَّه . الكاسب المثالي حدثني جدّي قائلًا : عندما كان السفر يتم بواسطة الحيوانات سافرت مع أصدقائي من خوانسار - وهي من ضواحي أصفهان - قاصداً زيارة الإمام الرضا ( عليه السلام ) في مشهد ، وكنت مكلفاً بشراء ما نحتاجه من سلعٍ ، وفي صباح أحد الأيام ذهبت إلى أحد الحوانيت في مدينة دامغان للتبضع ، فدعاني صاحبه إلى الداخل واخذ يرحب بي لكوني زائراً ، وفي هذه الأثناء جاءه رجل ينوي الشراء وبكميات كبيرة فطلب منه صاحب المحل التوجه إلى المحل المقابل لشراء هذه