حسين أنصاريان

385

الأسرة ونظامها في الإسلام

والرماية فإنّه يكون قد ادّى حقه ، أما في مسألة توفير الرزق الحلال الطيب وهي قضيّة صعبة ، فلا بد من التزام الدقة قدر الامكان في أداء هذه المهمة تلافياً لوقوع الاشكال الذي يفسد الدنيا والآخرة . كم هو جميلٌ ان يتوفر النادي والمسجد إلى جانب مدارسناكي يتوجه أبناؤنا بعد فترة الدرس إلى النادي الرياضي لتعلّم السباحة والرماية ومن ثمَّ يعرجون نحو المساجد لتعلّم المسائل الشرعية والعبادية ، كي ينالوا كمالهم البدني والفكري إلى جانب الكمال الروحي والتربوي . ان القراءة والكتابة أو العلم بمعناه الشامل ، والسباحة والرماية ، والرزق الطيب تمثّل أربعة مصادر قوة لأبناء البلد بامكانهم التحصن إزاء الكثير من الاخطار من خلال التسلح بهذه القدرات المهمة ، فالانشغال بها يملأ أوقات الشباب والفتيان ، وهو ذو أثر بالغ في تهذيب قابلياتهم الذاتية لا سيما الغرائز . ينقل الشيخ البهائي ( رحمه الله ) في كتابه ، المخلاة ، عن أحد الأعاظم ويدعى حسن - ولا أدري أيَّ حسنٍ يريد - قوله : لو وقع بيدي رغيف خبز من الحلال لجففته وطحنته حتى اجعله دقيقاً واحفظه ثم أعطي جزءاً منه لمن يراجعني من المرضى ممن يصعب علاجه كي يشفى من مرضه بتناوله للحلال . آثار الحلال والحرام نقل لي أحد كبار العلماء ممن اسدوا خدمة للدين والشعب : خلال أيام دراستي عند الامام الخميني ( رحمه الله ) في قم كنتُ أسافر إلى المدن والنواحي للتبليغ أثناء العشرة الأولى في شهر محرم . وذات مرّة وعلى اعتاب شهر محرّم حضرتُ عند الامام ( رحمه الله ) وقلت له : لقد دُعيتُ إلى منطقة جديدة هذا العام فارجو منك الدعاء والأذن لي بالذهاب ، فدعا