حسين أنصاريان
328
الأسرة ونظامها في الإسلام
« النُّفساء تُبعث من قبرها بغير حسابٍ لأنها ماتت في غمِّ نفاسها » . وقال رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) : « ليكن أول ما تأكل النفساء الرطب فإنّ اللَّه عزّ وجلّ قال لمريم بنت عمران : وهزِّي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطباً جنياً ، قيل يا رسول اللَّه فإنّ لم يكن إبان الرطب ؟ قال : سبع تمرات من تمرات المدينة ، فإنّ لم يكن فسبع تمرات من تمرات امصاركم فإنّ اللَّه تبارك وتعالى قال : وعزّتي وجلالي وعظمتي وارتفاع مكاني لا تأكل نفساء يوم تلد الرطب فيكون غلاماً إلّا كان حليماً وان كانت جاريةً تكون حليمةً » « 1 » . وقد اهتم الاسلام بالغ الاهتمام بقضية الولادة ومكانها والقابلة والحاضرين حين الولادة وذلك عنايةً منه بصحة الام وطفلها بدنياً ونفسياً . لباس الوليد لما حملت فاطمة بالحسن فولدت وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمرهم ان يلفّوه في خرفةٍ بيضاء ، فلفّوه في صفراء ، وقالت فاطمة : يا عليُّ سمِّه ، فقال : ما كنت لأسبق باسمه رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) وجاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) فاخذه وقبّله وادخل لسانه في فيه ، فجعل الحسن ( عليه السلام ) يمصّهُ ثم قال لهم رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) : ألم أتقدم إليكم ان تلفّوه في خرقة بيضاء ، فدعا بخرقةٍ بيضاء فملفّه فيها ورمى الصفراء وأذّن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى وسمّاه الحسن ، وهكذا فعل مع الحسين ( عليه السلام ) « 2 » . أول طعام الوليد ينقل المرحوم الكليني في كتابه أصول الكافي : حنّكوا أولادكم بماء الفرات
--> ( 1 ) - البحار : 101 / 116 . ( 2 ) - الوسائل : 21 / 409 .