حسين أنصاريان

329

الأسرة ونظامها في الإسلام

وبتربة قبر الحسين ، فإن لم يكن فبماء السماء « 1 » . الأذان والإقامة يقال إن أول جارحةٍ من جوارح المولود تبدأ عملها هي الاذن ، والقرآن له مكانة خاصة بالنسبة للاذن ، فمنذ اللحظات الأولى للولادة تباشر الاذن بالاستماع ثم يستلم العقل ما يسمع فيحفظه . والصوت يترك أثره في حواس الطفل ، لذا ينبغي ان يخلو البيت من الأصوات الخبيثة والمحرّمة ، والّا فإنّ ذلك يؤدي إلى تلوث الطفل عقلياً وروحياً . وقد دأب رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) وأئمة الهدى ( عليهم السلام ) على الاذان في الاذن اليمنى للوليد والإقامة في اليسرى في اللحظات الأولى للولادة . يجب ان يدغدغ نداء التوحيد والنبوة والإمامة وانغام حي على الفلاح والصلاة لآذان الطفل كي ينطلق بحياته متسلحاً بهذه الحقائق ويختمها بها ، اي يولد مسلماً ويموت مسلماً . لا تقولوا انّه وليدٌ له من العمر يوماً واحداً لا يدرك ولا يرى ولا يشعر بشيء وليست لديه قابلية الاستلام ، بل انّه يتمتع بكل هذه القوى بشكلٍ فعال وشديد . سمعت ذات مرة من الأستاذ محيط الطباطبائي ( رحمه الله ) : ان شابة امريكيةً في الثالثة والعشرين من العمر أصيبت بمرضٍ عقلي ، فأجريت لها عملية جراحية ، ولما أفاقت من التخدير اخذت تردد نشيداً دينياً باللغة الفرنسية ، مما اثار دهشة أبويها ، فسألهما الطبيب المعالج عن سبب دهشتهما ، قالا : ان بنتنا لا تعرف كلمةً من اللغة الفرنسية قط ، ولم تطالع كتاباً باللغة

--> ( 1 ) - الوسائل : 21 / 407 .