حسين أنصاريان

297

الأسرة ونظامها في الإسلام

وخدمة عباد الرحمن ، فحافظوا على أنفسكم وأهليكم من التزود لجهنم ، وتزودوا للجنّة ، حيث إن مسؤوليتكم الآن وأنتم تتحملون أعباء عوائلكم عظيمة جداً . اتخذوا من رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) قدوةً لكم في تصرفه مع افراد أسرته بدءً من الزوجة والأولاد وانتهاءً بالخادمة ، كي تأمنوا عذاب القيامة وتبلغوا النعيم الأبدي أي جنة المأوى . فقد فاق ( صلى الله عليه وآله ) جميع من في الأرض في أدائه لحق المرأة وجهد في أداء حق أولاده . ولم يكن ( صلى الله عليه وآله ) من أهل الافراط والتفريط ، بل التزم الاعتدال في حبّه ورأفته بعياله وفي أخلاقه وممارساته ، ورغم رفقه ورقّته مع عياله فهو لم يغفل عن حثِّهم على التعبّد وتخديرهم من عذاب يوم المحشر . وكان ( صلى الله عليه وآله ) يتعامل داخل الدار مع المرأة على أنها امرأة ويتصابى للصبي ، فقد كان ( صلى الله عليه وآله ) نموذجاً للأدب وأسوة في الفضيلة وقدوةً في الأخلاق ، وعَلماً في توحيد الباري جلّ وعلا ، ومثالًا في العبودية ، ومناراً للهداية . أربع واجبات مهمّة لقد جرت الإشارة في التفاسير التي تعتمد تفسير القرآن بالروايات ، خلال توضيح الآية الكريمة : « قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً . . . » . إلى بعض الأمور المهمة على أنها مسؤولية تقع على رب الأسرة يتسنى من خلالها وقاية العيال من عذاب يوم القيامة .