حسين أنصاريان
282
الأسرة ونظامها في الإسلام
المعرفة والبصيرة وفيه علاجٌ لعمى القلوب ، وهو الصراط المستقيم والفرقان بين الحق والباطل ومبيّنٌ لفضائل الأخلاق وتفصيل لحياة الصادقين والأبرار ، وحجة اللَّه يوم القيامة . والرجل والمرأة مسؤولان امام هذه النعمة الإلهية ، ومسئوليتهما تتمثل في تعلم القرآن والعمل بمضمون آياته على كافة الأصعدة الحياتية . ان هجران كتاب اللَّه يعدّ ذنباً عظيماً ومعصيةً لا تغتفر ، فالقرآن رسالة من اللَّه إلى عبده يتوجب على العبد الإجابة عليها ، والإجابة تكون من القلب وتتمثل بالايمان بالعقائد الحقّة ، ومن النفس وتكون بالالتزام بفضائل الأخلاق ، ومن البدن وتكون بالانهماك في صالح الأعمال . قال رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) : « إذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن فإنّه شافعٌ مشفَّعٌ وما حلٌّ مصدق ، ومن جعله امامه قادة إلى الجنّة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار ، وهو الدليل يدلُّ على خير سبيل » « 1 » . قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « أفضل الذكر القرآن به تُشرح الصدور ، وتستنير السرائر » « 2 » . وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « مَنْ لم يعرف الحقَّ من القرآن لم يتنكَّب الفتن » « 3 » . وعن علي ( عليه السلام ) : « ان أحسن القصص وأبلغ الموعظة وانفع التذكر كتاب اللَّه عز وجل » « 4 » .
--> ( 1 ) - البحار : 93 / 17 . ( 2 ) - ميزان الحكمة : 8 / 67 - 69 . ( 3 ) - نفس المصدر . ( 4 ) - نفس المصدر .