حسين أنصاريان

283

الأسرة ونظامها في الإسلام

وعنه ( عليه السلام ) أيضاً : « ان فيه شفاءً من أكبر الداء وهو الكفر والنفاق والغيُّ والضلال » « 1 » . وقال رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) : « القرآن غنىً لا غنى دونه ولا فقر بعده » « 2 » . وقال الصادق ( عليه السلام ) : « ينبغي للمؤمن ان لا يموت حتّى يتعلّم القرآن أو يكون في تعلّمه » « 3 » . وعن رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) : « خيارُكم مَنْ تعلّم القرآن وعلّمه » . على ضوء هذه الروايات المهمة تتضح أكثر عظمة المسؤولية الملقاة على عاتق رب الأسرة . فعلى رب الأسرة ان يتعلم القرآن ويوفر الأجواء من اجل ان يتعلمه أهله أيضاً ، ومن ثم يبادرون جميعاً للعمل بتعاليم كتاب اللَّه ، كي تتطهر ربوع الحياة من الخبائث وتغدو زاكيةً طاهرةً ، وبالتالي تتحول الدار والعائلة إلى نفحة من نفحات الجنّة الأخروية . انها دارٌ خلت من الظلم والعدوان ، وتتنعم بالبر والتقوى ، وتتعطر اجواؤها بالأمن والاستقرار والصدق والأمانة . وهي الدار التي لجأ أهلها إلى القرآن ومنه ينالون كمالهم العقلي والفكري ، إذا ان اتساق العقل مع القرآن يجعل منه عقلًا ملكوتياً ومنهلًا الهياً ، تكون معطياته عبادة الحق تعالى وبلوغ جنّة الخلد .

--> ( 1 ) - نهج البلاغة : الخطبة 176 . ( 2 ) - البحار : 92 / 19 . ( 3 ) - نفس المصدر .