حسين أنصاريان
264
الأسرة ونظامها في الإسلام
الحلال والحرام لا شك في أن ما يحصل عليه الانسان نتيجة عمله في التجارة والكسب المحلّل يعتبر من الكسب والاتجار الذي أمر اللَّه به وقد عُبِّر عنه في فقه أهل البيت ( عليهم السلام ) بالحلال ، وكل ما اكُتسب بصورة غير مشروعة كالرشوة والاغتصاب والسرقة والسلب والمكر والنهب والربا انما هو حرامٌ . ان السعي من أجل كسب الحلال يعتبر عبادة وموجباً للحصول على الأجر والثواب ، اما السعي من أجل نيل الحرام فهو معصيةٌ ويعتبر سبباً في حلول العذاب والغضب الإلهيين . ومن انحرف عن طريق الحلال وسار في طريق الحرام وإذا ما نُصح فهو يدّعي الاضطرار لان اللَّه قدّر له ذلك ، لا شك بأنه يتّهم الباري عز وجل ويقول شططاً ويرتكب كذباً محضاً . هنالك الكثير من الآيات التي تؤكد ان اللَّه سبحانه قدّر لجميع الناس الرزق من الحلال الطيب ودعاهم لكسب الحلال والأكل منه ، ولم يقدِّر لاحدٍ الرزق من الحرام ، إذ ان الحرام يعتبر مصدراً لانحراف الانسان على الصعيدين الفكري والأخلاقي وسبباً في تدني ايمانه . ان نسبة الحرام إلى اللَّه عملٌ قبيحٌ وتهمةٌ لا طائل منها وذنبٌ لا يغتفر يورث العذاب الأليم يوم القيامة . فليس من العدل والحكمة ان يقدر الباري تعالى الرزق من الحرام فيما تتركز أوامره على أكل الطيبات ، ولو كان الأمر كذلك لكان تناقضٌ في ارادته وأوامره والحال ان التناقض منتفٍ عن الذات الإلهية المقدسة ، غير أن الجهلة من الناس هم الذين يفترون على اللَّه ذلك نتيجة حماقتهم وجهلهم .