حسين أنصاريان
265
الأسرة ونظامها في الإسلام
يقول تعالى : « يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ » « 1 » . ويقول تعالى في موضع آخر : « وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ » . وقال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : « ليس من نفسٍ الا وقد فرض اللَّه لها رزقها حلالًا يأتيها في عافيةٍ ، وعرض لها بالحرام من وجهٍ آخر ، فإن هي تناولت من الحرام شيئاً قاصَّها به من الحلال الذي فرض اللَّه لها وعند اللَّه سواهما فضلٌ كبير » « 2 » . لا تحرموا أنفسكم من الحلال دخل علي ( عليه السلام ) المسجد وقال لرجل : أمسك عليَّ بغلي ، فخلع لجامها وذهب به ، فخرج علي ( عليه السلام ) بعد ما قضى صلاته وبيده درهمان ليدفعهما اليه مكافأة له ، فوجد البغلة عُضلًا ، فدفع إلى غلمانه الدرهمين ليشتري بهما لجاماً ، فصادف الغلام اللجام المسروق في السوق قد باعه الرجل بدرهمين فاخذه بالدرهمين وعاد إلى مولاه ، فقال ( عليه السلام ) : ان العبد ليحرم نفسه الرزق الحلال بترك الصبر ولا يزداد على ما قدِّر له « 3 » .
--> ( 1 ) - البقرة : 168 - 169 . ( 2 ) - البحار : 5 / 147 . ( 3 ) - ميزان الحكمة : 4 / 123 .