حسين أنصاريان

229

الأسرة ونظامها في الإسلام

الحسنات والسيئات ان الانسان كائن مركّب من العقل والقلب والروح والجسم ، ولكل بعدٍ من كيان الانسان هنالك حسنات وسيئات ، والحسنات جميعها من اللَّه سبحانه ، أما السيئات فمنشؤها الإنسان نفسه . ولا يصدر عن الوجود المقدّس المذكورة اوصافة في كتاب اللَّه مثل الرحيم ، الرحمن ، الرب ، الودود ، الغفور ، الكريم ، اللطيف ، البارىء ، المصور ، القدوس ، العزيز الّا الخير والاحسان والرحمة والبركة . ولا نتيجة عن الجهل والحقد والحسد والضغينة وضيق الصدر والحرص والطمع والكسل غير السوء والشر والخسران . ان كسب الحد الأدنى من العلم والمعرفة والبصيرة التي تحرّك عجلة الحياة وتنوّر الحياة بشقيها الباطني والظاهري وتساعد على إدارة شؤون الزوجة والولد وتمنح الانسان رؤية صحيحة للكون وعالم الوجود ، يعتبر تارةً واجباً عينياً على الانسان وأخرى واجباً كفائياً ، فتعلُّم القضايا الأساسية كمعرفة اللَّه والمعاد والنبوة والولاية يعتبر أمراً ضرورياً وواجباً عينياً ، وتعلّم المسائل الفقهية والعلوم المادية بقدر الحاجة يعتبر واجباً كفائياً . ان العلم والمعرفة بمثابة لقمة لذيذة وخير عظيم قرنه اللَّه سبحانه بالنجاح الضروري لنموّ عقل الانسان وكماله وقابليته على الادراك . وحينما يقترن العقل - وهو هبة من اللَّه - بخير آخر وهو التوفيق والمعرفة