حسين أنصاريان

230

الأسرة ونظامها في الإسلام

يتلألأ في باطن الوجود بحرٌ من نورٍ يوفر جانباً من الأمان الباطني الذي يسري بشكلٍ طبيعي من الانسان إلى الزوجة والولد ، حيث ينهلان إلى جانبه من نعمة الأمن الباطني ، وبالتالي تتنور أجواء الحياة بنور الاستقرار إلى حدٍ ما . ان العلوم الدينية في حدود الواجب العيني ، والمسائل الفقهية ، اي معرفة الحلال والحرام ، والعلوم المادية بالقدر الضروري ، ضرورية بالدرجة الأولى لرب الأسرة الذي يمسك بزمام إدارتها ، وفي المرحلة اللاحقة تعتبر ضرورية للمرأة والولد ليعيشوا معاً في مملكة البيت الصغيرة متعمتعين بالمعرفة والبصيرة والوعي ويأمنون شر الجهل واضراره والخسائر المترتبة على عدم الفهم . نعم ، ان المعرفة بحدود سعتها تفيض بالأمن ، أما الجهل فهو يفرز الخسران والدمار . الجهل ثمة روايات مهمة وردت عن أهل البيت ( عليهم السلام ) اعتبرت الجهل موتاً معنوياً ، واضرُّ للحياة من الأكلة الضارة بالنسبة للبدن ، وانّه داءٌ وعياءٌ وسببٌ في الانحدار والشقاء الأبدي ، ومفسدٌ للمعاد ، وأصلُ الفساد على كافة الأصعدة ، ومعدن الشر ، وعدوٌّ لدود للانسان ، وسبب الكفر والضلال ، وحائلٌ دون قبول الموعظة والنصيحة ، ودافعٌ نحو الافراط والتفريط . قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « الجهل موتٌ . . . الجهل داءٌ وعياءٌ ، الجهل يُزلُّ القدم ، الجهل يفسد المعاد ، الجهل أصل كلِّ شرٍّ ، الجهل معدنُ الشرّ » « 1 » .

--> ( 1 ) - ميزان الحكمة : 2 / 154 .