الشيخ ابراهيم الأميني
87
تزكية النفس وتهذيبها
يقول تعالى في القرآن : وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ « 1 » . ويقول أيضا : وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ « 2 » . ويقول : اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ « 3 » . ويقول أمير المؤمنين عليه السّلام : « أما بعد فإني أحذركم الدنيا فإنها حلوة خضرة ، حفت بالشهوات ، وتحببت بالعاجلة ، وراقت بالقليل ، وتحلت بالآمال ، وتزينت بالغرور . لا تدوم جرتها ، ولا تؤمن فجعتها ، غرارة ، ضرارة ، حائلة ، زائلة ، نافذة ، بائدة ، أكالة ، غوّالة » « 4 » . وعنه عليه السّلام أيضا : « والدنيا دار منى لها الفناء ، ولأهلها منها الجلاء ، وهي حلوة خضراء ، وقد عجبت للطالب والتبست بقلب الناظر » « 5 » . لدينا الكثير من الآيات والروايات التي تؤكد على مذمة الدنيا وتحذر الناس منها ، خصوصا في كتاب نهج البلاغة الثمين ، وفيها تشديد كبير على ذم الدنيا وأهلها ، وتطلب من الناس تركها والتفكير بالآخرة ، وتقسم الناس إلى قسمين : أهل الدنيا وأهل الآخرة ، ولكل قسم برنامج خاص . يقول تعالى في القرآن : وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها « 6 » . ويقول أيضا : الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً
--> ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 185 . ( 2 ) سورة الأنعام ، الآية 32 . ( 3 ) سورة الحديد ، الآية 20 . ( 4 ) نهج البلاغة ، خ 111 . ( 5 ) نهج البلاغة ، خ 45 . ( 6 ) سورة آل عمران ، الآية 145 .