الشيخ ابراهيم الأميني
207
تزكية النفس وتهذيبها
ثالثا : صلاة الليل لصلاة الليل فضيلة خاصة بين النوافل ، وقد أكد عليها كثيرا في القرآن والأحاديث ووردت التوصية بها . يقول اللّه تعالى لنبيه : وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً « 1 » . ويقول في وصف العباد الخالصين : وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً « 2 » . ويقول في وصف المؤمنين : تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ « 3 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن اللّه جل جلاله أوحى إلى الدنيا : أن أتعبي من خدمك واخدمي من رفضك . وإن العبد إذا تخلى بسيده في جوف الليل المظلم وناجاه أثبت اللّه النور في قلبه ، فإذا قال : يا رب ! يا رب ! ناداه الجليل جلّ جلاله : لبيك عبدي ، سلني أعطك ، وتوكل علي أكفك ؛ ثم يقول جل جلاله لملائكته : ملائكتي انظروا إلى عبدي فقد تخلى في جوف هذا الليل المظلم ، والبطّالون لاهون ، والغافلون ينامون ، اشهدوا أني قد غفرت له » « 4 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أشرف أمتي حملة القرآن وأصحاب الليل » « 5 » . وقال : « ما زال جبرائيل يوصيني بقيام الليل حتى ظننت أن خيار أمتي لن يناموا » « 6 » .
--> ( 1 ) سورة الإسراء ، الآية 79 . ( 2 ) سورة الفرقان ، الآية 64 . ( 3 ) سورة السجدة ، الآيتان 16 - 17 . ( 4 ) بحار الأنوار ج 84 ص 137 . ( 5 ) بحار الأنوار ج 84 ص 138 . ( 6 ) بحار الأنوار ج 84 ص 139 .