الشيخ ابراهيم الأميني
118
تزكية النفس وتهذيبها
وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ « 1 » . وقال علي عليه السّلام : « إن العاقل من نظر في يومه لغده وسعى في فكاك نفسه ، وعمل لما لا بد له ولا محيص عنه » « 2 » . وقال أيضا : « من حاسب نفسه وقف على عيوبه وأحاط بذنوبه ، فاستقال الذنوب وأصلح العيوب » « 3 » . كيف نحاسب أنفسنا ؟ ليست السيطرة على النفس وإدارتها عملية سهلة ، بل تحتاج إلى تدبير وسياسة وسعي وجد . وهل تستسلم النفس الأمّارة بهذه السهولة ؟ هل تقبل أن تحاكم وتحاسب ببساطة ؟ وهل تفي الحساب بسهولة ؟ وقال علي عليه السّلام : « من لم يسس نفسه أضاعها » « 4 » . وقال : « من اغتر بنفسه سلمته إلى المعاطب » « 5 » . وقال : « من كان له من نفسه يقظة كان عليه من اللّه حفظة » « 6 » . وقال : « املكوا أنفسكم بدوام جهادها » « 7 » . يجب أن تتم عملية المحاسبة في ثلاث مراحل حتى يعتاد الإنسان تدريجيا عليها فيستسلم لها . 1 - المشارطة والعهد : يبدأ حساب النفس عبر هذا الطريق ، في البداية ،
--> ( 1 ) سورة العصر ، الآيات 1 - 3 . ( 2 ) غرر الحكم ص 132 حكمة 178 . ( 3 ) غرر الحكم ص 340 حكمة 594 . ( 4 ) غرر الحكم ص 364 حكمة 1424 . ( 5 ) غرر الحكم ص 332 حكمة 300 . ( 6 ) غرر الحكم ص 358 حكمة 1221 . ( 7 ) غرر الحكم ص 90 حكمة 101 .