عباس الإسماعيلي اليزدي
459
ينابيع الحكمة
13 - . . . إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ . « 1 » الأخبار [ 8766 ] 1 - عن حكيم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أدنى الإلحاد ، فقال : إنّ الكبر أدناه . « 2 » بيان : ألحد فلان : مال عن الحقّ ، وقد ينجرّ الإلحاد إلى الشرك باللّه أو إنكاره . « الكبر » في المفردات : الكبر والتكبّر والاستكبار تتقارب ، فالكبر الحالة التي يتخصّص بها الإنسان من إعجابه بنفسه ، وذلك أن يرى الإنسان نفسه أكبر من غيره ، وأعظم التكبّر التكبّر على اللّه بالامتناع من قبول الحقّ والإذعان له بالعبادة . . . وفي جامع السعادات ج 1 ص 344 ، الكبر : وقد عرفت أنّه الركون إلى رؤية النفس فوق الغير ، وبعبارة أوضح : هو عزّة وتعظيم يوجب رؤية النفس فوق الغير واعتقاد المزيّة والرجحان عليه ، فهو يستدعي متكبّرا عليه ، وبه ينفصل عن العجب ، إذ العجب مجرّد استعظام النفس من دون اعتبار رؤيتها فوق الغير ، فالعجب سبب الكبر والكبر من نتائجه . ثمّ الكبر - أي العزّة الموجبة لرؤية النفس فوق الغير - هو خلق الباطن يقتضي أعمالا في الظاهر هي ثمراته ، وتسمّى تلك الأعمال الظاهرة الصادرة منه تكبّرا ، ولذا من تعزّز ورأى نفسه باطنا فوق الغير ، من دون صدور فعل على جوارحه يقال له : « كبر » ، وإذا ظهرت الأعمال يقال له : « تكبّر » . وهذه الأعمال الظاهرة التي
--> ( 1 ) - المؤمن : 60 ( 2 ) - الكافي ج 2 ص 233 باب الكبر ح 1