عباس الإسماعيلي اليزدي

381

ينابيع الحكمة

قال : قلت : فإن لم أقدر على ذلك وأنا قائم ؟ قال : فصلّ وأنت جالس ، قلت : فإن لم أستطع ؟ قال : فعلى فراشك ، لا عليك أن تكتحل أوّل الليل بشيء من النوم ، إنّ أبواب السماء تفتح في رمضان ، وتصفّد الشياطين ، وتقبل أعمال المؤمنين ؛ نعم الشهر ( شهر ) رمضان كان يسمّى على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المرزوق . « 1 » بيان : « ليلة الجهنيّ » : في الفقيه وغيره اسم الجهنيّ عبد اللّه بن أنيس الأنصاريّ جاء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقال : منزلي ناء عن المدينة وإنّ لي إبلا وغنما وغلمة ، وأحبّ أن تأمرني بليلة أدخل فيها من شهر رمضان ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : أنزل ليلة ثلاث وعشرين ، فإذا كانت ليلة ثلاث وعشرين دخل بإبله وغنمه وأهله وولده وغلمته ، فبات تلك اللية بالمدينة فإذا أصبح خرج بمن دخل معه ، فرجع إلى مكانه ، فلذلك شهّر في العرف بليلة الجهنيّ هكذا ورد في الأخبار . في الوافي ، « وفد الحاجّ » : هم القادمون إلى مكّة للحجّ فإنّ في تلك الليلة تكتب أسماء من قدّر أن يحجّ في تلك السنة . « إلى النور » قال رحمه اللّه : كناية عن انفجار الصبح بالفلق . « المنايا » : واحدته المنيّة ، وهي الموت . « لا عليك » : أي لا بأس . « تكتحل من النوم » : الاكتحال بالنوم كناية عن القليل منه . « تصفّد » في القاموس ، صفده : شدّه وأوثقه ، كأصفده وصفّده . [ 8481 ] 3 - عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن علامة ليلة القدر ، فقال : علامتها أن تطيب ريحها وإن كانت في برد دفئت وإن كانت في حرّ بردت فطابت ، قال : وسئل عن ليلة القدر ؟ فقال : تنزل فيها الملائكة والكتبة إلى السماء الدنيا فتكتبون ما يكون في أمر السنة وما يصيب العباد وأمره عنده

--> ( 1 ) - الكافي ج 4 ص 156 ح 2