عباس الإسماعيلي اليزدي
382
ينابيع الحكمة
موقوف له ، وفيه المشيئة ، فيقدّم منه ما يشاء ، ويؤخّر منه ما يشاء ، ويمحو ويثبت وعنده أمّ الكتاب . « 1 » بيان : « دفئت » الدفء : السخونة والحرارة . [ 8482 ] 4 - عن حمران أنّه سأل أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ قال : نعم ليلة القدر ، وهي في كلّ سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر ، فلم ينزل القرآن إلّا في ليلة القدر ، قال اللّه عزّ وجلّ : فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ قال : يقدّر في ليلة القدر كلّ شيء يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل ؛ خير وشرّ ، وطاعة ومعصية ، ومولود وأجل أو رزق ، فما قدّر في تلك السنة وقضى فهو المحتوم وللّه عزّ وجلّ فيه المشيّة . قال : قلت : لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ أيّ شيء عني بذلك ؟ فقال : العمل الصالح فيها من الصلاة والزكاة وأنواع الخير خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر ؛ ولولا ما يضاعف اللّه تبارك وتعالى للمؤمنين ما بلغوا ، ولكنّ اللّه يضاعف لهم الحسنات بحبّنا . « 2 » بيان : في المرآة : « ما بلغوا » أي غاية الفضل والثواب . [ 8483 ] 5 - إنّ رجلا سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ليلة القدر ، فقال : أخبرني عن ليلة القدر كانت أو تكون في كلّ عام ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لو رفعت ليلة القدر لرفع القرآن . « 3 »
--> ( 1 ) - الكافي ج 4 ص 157 ح 3 ( 2 ) - الكافي ج 4 ص 157 ح 6 ( 3 ) - الكافي ج 4 ص 158 ح 7